محمد جواد مغنية

344

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 146 - لكل ضلة علة : كلّ واحد منهما يرجوا الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتّان إلى اللَّه بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه . وعمّا قليل يكشف قناعه به . واللَّه لئن أصابوا الَّذي يريدون لينتزعنّ هذا نفس هذا ، وليأتينّ هذا على هذا . قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون . فقد سنّت لهم السّنن وقدّم لهم الخبر . ولكلّ ضلَّة علَّة ، ولكلّ ناكث شبهة . واللَّه لا أكون كمستمع اللدم يسمع النّاعي ويحضر الباكي ثمّ لا يعتبر . اللغة : يعطفه عليه : يعكف أو يتلهف عليه . لا يمتان : لا يتقربان . والمراد بالضب هنا الحقد . والمحتسبون : الذين يفعلون أو يتركون لوجه اللَّه . والضلة : الضلالة . واللدم : الضرب على الصدر أو الوجه .